Vernissage :Exposition Affif Cherfaoui

                                 لقاء الفن التشكيلي  بالجمهور … التحدي
هكذا يعود الفن التشكيلي ليلتقي جمهوره بمدينة وهران تحدي صعب قد رفعه أعضاء جمعية حضارة العين منذ نشأتها سنة 1997 خدمة للفنون التشكيلية المعاصرة الجزائرية. 
كم كانت هذه اللقاءات شيقة ومثيرة في نفس الوقت وهنا بدأت تحديات أخرى وجب علينا العمل علي إنجاحها حتى نربط بين جمهور الناس و الفن التشكيلي بشتى جمالياته… 
وكلنا نعلم بأن تذوق الفن لا يمكن « تلقينه » ، بل هذا الاخير ينمو في حس متذوق الفن أو الشاهد عندما يكون الاتصال مستمر و متواصل من خلال المعارض و اللقاءات الفنية التشكيلية ولكن لا زال مجتمعنا بحاجة ماسة الى فضاءات ثقافية لشغل الفراغ الجمالي للفنون التشكيلة التي مازالت تعاني التهميش و العزلة على حساب الأنشطة التجارية للفنون الموسيقية والغنائية . 
كثيرا ما تلقينا تعليقات الفنانين حول اشكالية العرض والابداع في ظل إنعدام أدنى شروط و المواصفات الأكاديمية اللازمة لإبرازأعمالهم الفنية التشكيلية المعاصرة و لهدا الغرض عملنا على مستوى جمعية حضارة العين بكل جهد وإتقان لفتح رواق الفن  »حضارة العين »في وسط المدينة والذي نعتبره أول رواق جمعوي للفنون التشكيلية سيعطيناأملاً و يزيدنا عزماً حتى نجعله منارة الاشعاع الثقافي والفني بمدينة وهران خاصة والجزائر عامة. 
بعد النجاح الذي لقيه المعرض الافتتاحي لرواق الفن »حضارة العين » في الدورة الثالثة لبينالي الفن المعاصر لوهران في شهر جوان 2014 « سبعة رؤى » لمجموعة من المصورين الشباب ، ثم معرض « اللوحة و الشعر » للفنان مرسالي عثمان في شهر أكتوبر من نفس السنة حيث تواصلت النشاطات الثقافية بمعرض جماعي تضامني مع الشعب الفلسطيني الشقيق تحت شعار »إني فلسطينن » في شهر نوفمبر 2014 . 
و في بداية هذه السنة نظم بنفس الرواق معرض تشكيلي للفنانة منور فوزية تحت عنوان « ألوان الحكواتي »و ها نحن اليوم نضع اللمسات الاخيرة لتقديم الفنان التشكيلي عفيف شرفاوي وما يمكن ان أقوله عن هذا المعرض بكل ايجاز يتمحور في الجدية التي ميزت كل مراحل التحضير منذ سنتين لكونه مشروع معرض سيكون له البعد الجمالي للمكان والزمان .. . لوحات الفنان شرفاوي عفيف لها خصوصية في التعبير التشكيلي للمعالم والبنايات الاثرية لمدينة وهران التي جعلها منبع إلهامه الفني.ولهذا الفنان أساليب فنية أصيلة في توثيق و تسجيل عمق الذاكرة للثرات المعماري (الحنين نحو الماضي) في عمل تشكيلي فسيفسائي يزيد اللوحة بعداً حسيا وكأنها قصيدة شعرية تغازل
الشعور لتوصلنا إلى حميمية وجدانية تنمي هويتنا و إنتمائنا.

 لا شك ان هذا المعرض سيكون له النجاح و سيساهم في إضاءة ثقافية و تشكيلة برواق حضارة العين و هذه هي الرسالة كلها تحدي لإعادة ربط الإبداع الفني التشكيلي مع جمهور الناس. 
توفيق علي شاوش
محافظ المعرض

 

Le 07/05/2015